📰 كابتن لي لي … مؤسسة اول فريق سيدات لدراجات بالاسكندرية : الصور
كابتن لي لي من الاسكندرية، أم لابن وبنت وتبلغ من العمر أربعين عامًا، مدربة فتنس معتمدة ، بدأت رحلتها مع رياضة الدراجات من شوارع الإسكندرية بدافع الشغف وحب المغامرة. لم يكن الأمر مجرد هواية، بل تحول مع الوقت إلى رسالة إنسانية ومجتمعية تهدف إلى تمكين الفتيات والسيدات ومنحهن الثقة لكسر القيود وخوض تجارب جديدة.
أولى خطواتها الملهمة كانت عندما سافرت بالدراجة من الإسكندرية إلى طنطا ضمن رحلة طويلة مع فريقها bike lovers، بهدف مقابلة الرحالة المصري المعروف محمد المصري. ومن هنا بدأت أحلامها تتوسع، خاصة بعدما تم ترشيحها منذ خمس سنوات لتصبح مدربة للمبتدئين في منصة “She Can Ride”، حيث قامت خلال تلك الفترة بتعليم أكثر من 300 فتاة وسيدة تراوحت أعمارهن بين 8 سنوات وأكثر من 60 عامًا.
ومع تزايد شغف السيدات بالدراجات، قررت
لي لي تنظيم فعالية كبيرة للفتيات على طريق البحر المفتوح بالإسكندرية. ، فوجئت بمشاركة أكثر من أربعين فتاة وسيدة، ليصبح هذا الحدث نقطة انطلاق مبادرة “العجلاتية” التي تهدف إلى تشجيع النساء على ممارسة رياضة الدراجات بثقة وأمان.
لكن الطريق لم يكن خاليًا من التحديات؛ فبعد ستة أشهر من النجاح تعرضت لي لي لصدمة كبيرة بعدما تم حذف اسم فريقها والاستحواذ على بياناته، ما جعلها تشعر بالعجز والخسارة وتفكر في الانسحاب نهائيًا. إلا أن إصرار الفتيات وتمسكهن بوجودها دفعها للعودة بفكرة جديدة ومختلفة، وهي تنظيم رحلات بالدراجات خارج محافظة الإسكندرية.
كانت البداية مع محافظة بورسعيد، حيث خاضت المغامرة سبع سيدات: سلوى، فاطمة، زهرة، ندى، أميرة، أسماء، وابنتها بيسان. وهناك استقبلهم فريقا “عجلتي” و”سفاري”، كما رحب بهم الدكتور أحمد بدير رئيس منطقة بورسعيد للدراجات وعضو مجلس الاتحاد المصري للدارجات، الذي قدم لهم الدعم والتشجيع. وبعد العودة، تلقت لي لي اتصالًا من رئيس الاتحاد المصري للدراجات مشيدًا بالفكرة باعتبارها تجربة جديدة ومميزة.
ومن هنا ولدت المبادرة الثانية تحت اسم “عجلاتية الحياة”، والتي تهدف إلى السفر بين المحافظات والتنقل بالدراجات داخلها لاكتشاف الأماكن الأثرية والسياحية، والتواصل مع فرق الدراجات المختلفة، وتعزيز الترابط الثقافي والرياضي بين محبي هذه الرياضة.
وفي رحلات الفريق، ظهرت موهبة وخبرة فاطيما في سرد الحكايات التاريخية للأماكن الأثرية، فلم تعد الرحلات مجرد صور وفيديوهات، بل تحولت إلى توثيق ثقافي حي يحكي قصة كل مكان يزوره الفريق. لتأخذ فاطيما بهذه البصمة المميزة لقب سفيرة العجلاتية.
ثم جاءت الرحلة التالية إلى مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، حيث تمكنت ثلاث فتيات من الفريق من قطع المسافة بالدراجات، لتتواصل سلسلة المغامرات التي حولت “العجلاتية” إلى قصة نجاح ملهمة.
أما الوجهة الثالثة فكانت القاهرة، حيث استقبلهم فريق “Bike For Ever Cairo” بحفاوة كبيرة وقدم لهم درع التميز، كما استضافوا فريق “الاسكندرية– القاهرة” للدراجات، في حدث كان مصدر فخر كبير لفريق العجلاتية
ولم تمر هذه النجاحات مرور الكرام، فقد تناولت المبادرة كبرى الصحف المصرية مثل الأهرام والأخبار والمصري اليوم، كما تم تخصيص حلقة خاصة عنها على قناة MBC مصر، لتصبح قصة “العجلاتية” نموذجًا ملهمًا لتمكين المرأة من خلال الرياضة والسفر والمغامرة.
ورغم كل ما تحقق، ما زالت أحلام كابتن لي لي تكبر يومًا بعد يوم، فهي تطمح إلى توسيع نطاق المبادرة وتوفير عنصر الأمان الكامل لكل فتاة وسيدة ترغب في خوض التجربة، هذه المرة من خلال إعداد كوادر نسائية محترفة من داخل الفريق نفسه لتتولى مهام القيادة والتأمين مستقبلًا.
وفي النهاية، تبقى رسالتها لكل فتاة وسيدة واضحة وصادقة: لا تخافي من ممارسة أي شيء تحبينه، وابحثي دائمًا عن الأشخاص الذين يشاركونك الشغف. غيّري الواقع، واكسري القيود، واصنعي لنفسك قصة نجاح تستحق أن تُروى.


إرسال التعليق