×
google.com, pub-0552476612244730, DIRECT, f08c47fec0942fa

من جديد على العجلة.. حكاية هاله محمد عطا مع الرياضة والطاقة الإيجابية في ركوب العجل

https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-0552476612244730

في مدينة الإسكندرية بدأت حكاية هاله محمد عطا مع الرياضة منذ الصغر. كانت تحب ركوب العجل وهي في المرحلة الإعدادية، وامتلكت دراجة في سن مبكرة، ثم اتجهت بعد ذلك إلى رياضات أخرى مثل التايكوندو والسباحة. الرياضة بالنسبة لها لم تكن مجرد هواية، بل أسلوب حياة يمنحها النشاط والحيوية.

لكن مع مرور السنوات، انشغلت بالحياة العملية وتأسيس أسرتها، فابتعدت تدريجيًا عن الرياضة، خاصة ركوب العجل، لما يزيد على ثلاثين عامًا. خلال تلك الفترة كانت تدير مطبعة ملابس استمرت لأكثر من 35 سنة، إلى أن قررت لاحقًا إغلاقها والتوجه إلى مجالات أخرى تحبها، مثل الأعمال اليدوية وتنظيم المناسبات والعمل في الهاند ميد.

ورغم انشغالها الطويل، ظل حب الرياضة بداخلها حاضرًا. وجاءت نقطة التحول منذ عامين أو ثلاثة، عندما حاولت ركوب الدراجة مرة أخرى أثناء المصيف، لكنها اكتشفت أنها فقدت التوازن واللياقة التي كانت تمتلكها سابقًا. شعرت بالحزن وقتها، لكنها لم تستسلم.

بالصدفة، شاهدت إعلانًا على فيسبوك عن فريق “العجلاتية” بقيادة الكابتن ليلي، فقررت أن تمنح نفسها فرصة جديدة. تواصلت مع الفريق، وأخبرتها الكابتن أن الأمر ليس صعبًا، وأنها تستطيع استعادة مهارتها بالتدريب. وبالفعل، بدأت أول جلسة تدريبية، ومع نهايتها كانت قد استعادت قدرتها على ركوب الدراجة من جديد.

في البداية كان الخوف يسيطر عليها، خاصة أثناء القيادة بجوار السيارات وعلى طريق البحر، لكنها مع الوقت أصبحت أكثر ثقة وسرعة وتحكمًا. لم تعد تخشى الطريق كما كانت، بل أصبحت قادرة على المناورة والتعامل مع الزحام بثبات.

تؤكد هاله أن ركوب العجل منحها طاقة إيجابية كبيرة، وجعلها تشعر بالسعادة والحيوية وكأنها استعادت روحها الصغيرة من جديد. وأصبحت تنتظر موعد كل رحلة أسبوعية مع فريق العجلاتية بشغف كبير، لأنها تعود منها دائمًا بحالة نفسية أفضل وطاقة متجددة.

ولم تكن وحدها في هذه الرحلة، فقد وجدت دعمًا وتشجيعًا كبيرًا من أسرتها. ابنتها شاركت معها أول رحلة، وابنها شاركها إحدى الرحلات الأخيرة، وكلاهما شجعها على الاستمرار وعدم الاستسلام لفكرة التقدم في العمر أو الجلوس في المنزل.

وترى هاله أن كثيرًا من السيدات في مجتمعنا يعتقدن أن العمر قد يمنع المرأة من ممارسة الرياضة أو بدء شيء جديد، لكنها ترفض هذه الفكرة تمامًا. بالنسبة لها، السن لا علاقة له بالحركة أو الشغف أو الحفاظ على الصحة. بل تؤمن أن الرياضة تحافظ على الشباب النفسي والجسدي، وتمنح الإنسان صحة وثقة وطاقة للحياة.

واليوم، تواصل هاله رحلتها مع ركوب الدراجات بحماس كبير، وتسعى إلى تطوير نفسها وتقوية عضلاتها وتحقيق حلمها بالمشاركة في رحلات أطول بين المحافظات. رحلة بدأت بحنين قديم إلى العجلة، وتحولت إلى قصة ملهمة عن الإرادة، والتجدد، وكسر فكرة أن العمر يمكن أن يكون عائقًا أمام الشغف والحياة.

إرسال التعليق

You May Have Missed